علي بن زيد البيهقي
216
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
وآذاني في عترتي ، ومن اصطنع صنيعة إلى واحد من ولد عبد المطّلب ولم يجازه عليها ، فأنا أجازه غدا إذا لقيني في يوم القيامة « 1 » . وقيل : القربى هم الذين تحرم عليهم الصدقة ويقسم فيهم الخمس ، وهم بنو هاشم وبنو المطّلب ، وقال اللّه تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى « 2 » وقال تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 3 » . وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن جرير بن عبد اللّه « 4 » البجلي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ومن مات على حبّ آل محمّد وقد غفر اللّه له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ، ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح اللّه في قبره أبوابا من الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه زوّار قبره ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة « 5 » . ثمّ قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ « 6 » . قال ابن عبّاس : ومن يقترف حسنة نزد له حسنا المودّة في آل محمّد « 7 » . ونهى اللّه عن قطع الرحم ، حيث قال فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ « 8 » ، وروى عبد اللّه بن معقل أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قرأ « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ » .
--> ( 1 ) رواه المولوي الهندي في وسيلة النجاة ص 55 ط لكهنو . ( 2 ) سورة الأنفال الآية 41 . ( 3 ) سورة الإسراء الآية 26 . ( 4 ) في تفسير الثعلبي : عبيد اللّه . ( 5 ) رواه في ملحقات الاحقاق ج 9 / 486 - 487 عن تفسير الثعلبي المخطوط . ورواه الزمخشري في الكشاف ج 3 / 467 . ( 6 ) سورة الشورى الآية 23 . ( 7 ) الدر المنثور ج 6 / 7 عن ابن عباس . ( 8 ) سورة محمّد « ص » : 22 .